الأجيال ، وعظات وعبر ، ودستور عملي ناجع للناشئة الجديدة ، وتجارب واختبارات تولد حنكة الشعب ، ولا تختصّ بجيل دون جيل ، ولا بفئة دون أخرى .
وإنّما الأيّام تقتبس نورا وازدهارا ، وتتوسّم بالكرامة والعظمة ، وتكتسب سعدا ونحسا ، وتتخذ صبغة ممّا وقع فيها من الحوادث الهامّة ، وقوارع الدهر ونوازله . . . . « 1 »
وقال الأستاذ سعيد حوّى : والّذي نقوله : أن يعتمد شهر المولد كمناسبة يذكّر بها المسلمون بسيرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وشمائله ، فذلك لا حرج فيه ، وأن يعتمد شهر المولد كشهر تهيج فيه عواطف المحبة نحو رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فذلك لا حرج فيه ، وأن يعتمد شهر المولد كشهر يكثر فيه الحديث عن شريعة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فذلك لا حرج فيه ، وانّ ممّا ألّف في بعض الجهات أن يكون الاجتماع على محاضرة وشعر ، أو إنشاد في مسجد ، أو في بيت بمناسبة شهر المولد ، فذلك ممّا لا أرى حرجا فيه ، على شرط أن يكون المعنى الّذي يقال صحيحا .
إنّ أصل الاجتماع على صفحة من السيرة ، أو على قصيدة في مدح رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم جائز ، ونرجو أن يكون أهله مأجورين ، فإن يخصص للسيرة شهر يتحدث عنها فيه بلغة الشعر والحب فلا حرج .
ألا ترى لو أنّ مدرسة فيها طلّاب خصصت لكل نوع من أنواع الثقافة شهرا بعينه ، فهل هي آثمة ؟ ما نظن أن الأمر يخرج عن ذلك .
ويضيف إلى ذلك القول :
لقد كان الأستاذ حسن البنا رجل صدق ، وثاقب نظر ، وإماما في العلم ، وكان يرى إحياء المناسبات الإسلامية في عصر مضطرب مظلم قد غفل فيه
هامش
( 1 ) . سيرتنا وسنتنا : 38 - 39 ، الطبعة الثانية .