تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
كان مهبط الوحي الأوّل على الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم من ربّ العزة والجلال . وقد كان هذا البيت وراء المروة وقد تبدّل الآن إلى ما ترى ، فأين الخوف من اللّه تعالى ؟ ! وقد كانت البقعة الشريفة الّتي ولد فيها النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم باقية إلى أعصارنا ، فهدّمت وجعلت سوقا للبهائم ، إلى أن وفق اللّه رجلا من الصالحين فحوّلها بطريقة ذكية إلى مكتبة ، وهي مكتبة مكة المكرمة الرائجة ، قريبا من فندق الرواسي . إنّ صيانة الآثار أمر نابع من حب النبي وهو السبب للإبقاء عليها وصيانتها وترميمها . والعجب أنّ المعاول تهدم آثار نبي التوحيد والداعي إليه وتقضي عليها باسم التوحيد ! ! ما ذا يريدون من التوحيد ؟ هل يريدون التوحيد في العبادة ؟ فالمسلمون جميعا يعبدون اللّه وحده لا غيره . وهل صيانة آثار النبي - حبّا له - عبادة للآثار ؟ لا أدري ولا المنجم يدري ! !

المقوّم الثالث : الإشاعة والدعوة

اقتصر المحقّقون في تفسير البدعة على العنصرين السابقين : 1 . التدخّل في الدين بالزيادة والنقيصة . 2 . عدم وجود رصيد لها في الدين . ولم يذكروا العنصر الثالث ، وهو دعوة الناس إلى البدعة وإشاعتها بين الناس . إنّ قيام شخص بإضافة شيء إلى الدين أو حذف شيء منه دون أن يكون له