وتصديقها ، أو على الأقّل عدم رفضها . فإذا تؤيّد ذلك بالأدلّة الكثيرة ، والأحاديث المتعددة ، ورواتها مسلمون مؤتمنون ، والكتب التي نقلتها إلينا كتب قيمة ، والترمذي من رجال التخريج والحكم ، بالإضافة إلى أنّ أحاديث المهدي لها ما يصحّ أن يكون سندا لها في البخاري ومسلم ، كحديث جابر في مسلم الذي فيه :
« فيقول أميرهم ( أي لعيسى ) : تعال صلّ بنا » « 1 » ، وحديث أبي هريرة في البخاري ، وفيه : « كيف بكم إذا نزل فيكم المسيح بن مريم وإمامكم منكم » « 2 » ، فلا مانع من أن يكون هذا الأمير ، وهذا الإمام هو المهدي .
يضاف إلى هذا أنّ كثيرا من السلف - رضي اللّه عنهم - لم يعارضوا هذا القول ، بل جاءت شروحهم وتقريراتهم موافقة لإثبات هذه العقيدة عند المسلمين . « 3 »
8 . حلّية المتعة
وممّا يشنع به على الشيعة قولهم بجواز نكاح المتعة ، وهو عبارة عن تزويج المرأة الحرة الكاملة نفسها - إذا لم يكن بينها وبين الزوج مانع نسب أو سبب أو رضاع - بمهر مسمّى إلى أجل مسمّى بالرضا والاتّفاق ، فإذا انتهى الأجل تبين المرأة من الزوج من غير طلاق ، ويجب عليها مع الدخول - إذا لم تكن يائسة - أن تعتد عدة الطلاق إذا كانت ممّن تحيض وإلّا فبخمسة وأربعين يوما .
وقد أجمع أهل القبلة على أنّه سبحانه شرّع هذا النكاح في صدر الإسلام
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 1 / 59 ، باب نزول عيسى .
( 2 ) . صحيح البخاري ، بشرح الكرماني : 14 / 88 .
( 3 ) . بين يدي الساعة للدكتور عبد الباقي : 123 - 125 .