الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج رجل من ولدي فيملأها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما » .
وليس هناك اختلاف بين الفريقين إلّا أنّ الشيعة قاطبة وقليلا من السنّة يقولون بأنّه ولد عام ( 255 ه ) وهو حيّ يرزق وله حياة طبيعية والناس يرونه ولا يعرفونه ، وأكثر السنّة يقولون : إنّه سيولد في آخر الزمان .
وقد ألّف عدّة من محقّقي السنّة ومحدّثيهم كتبا حول المهدي وألّف أخيرا الدكتور عبد الباقي كتابا في نفس الموضوع أسماه « بين يدي الساعة » فقال : أمّا عقيدة السّنة بالنسبة إلى المهدي فإنّ المشكلة ليست في حديث أو حديثين أو راو أو راويين ، إنّها مجموعة من الأحاديث والأخبار تبلغ الثمانين تقريبا ، اجتمع على تناقلها مئات الرواة ، وأكثر من صاحب كتاب صحيح .
لماذا نردّ كلّ هذه الكمّية ؟ أكلّها فاسدة ؟ لو صحّ هذا الحكم لأنهار الدين - والعياذ باللّه - نتيجة تطرّق الشك والظن الفاسد إلى ما عداها من سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ثمّ إنّي لا أجد خلافا حول ظهور المهدي ، أو حول حاجة العالم إليه ، وإنّما الخلاف حول من هو ، حسني أو حسيني ؟ سيكون في آخر الزمان ، أو موجود الآن ؟ خفي وسيظهر ؟ ظهر أو سيظهر ؟ ولا عبرة بالمدّعين الكاذبين ، فليس لهم اعتبار .
ثمّ إنّي لا أجد مناقشة موضوعية في متن الأحاديث ، والذي أجده إنّما هو مناقشة وخلاف حول السند ، واتّصاله ، وعدم اتّصاله ، ودرجة رواته ، ومن خرّجوه ، ومن قالوا فيه .
إذا نظرنا إلى ظهور المهدي نظرة مجرّدة فإنّنا لا نجد حرجا من قبولها
معجم طبقات المتكلمين — صفحة 88
مساهمون: اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
ص٨٨