تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
خوزستان ) وكان يومذاك حاكمها ، فأقام بها متتلمذا على الفقيه عبد اللطيف بن علي بن أحمد الجامعي العاملي ( المتوفّى 1050 ه ) . وتقدّم في علمي الحديث والكلام ، وشارك في غيرهما ، وقرض الشعر بالعربية والفارسية ، وشرع في وضع عدد من مؤلفاته . وساند أخاه السيد مبارك حاكم الحويزة في مواقعه ومغازيه ، فأظهر شجاعة نادرة ، فخاف منه أخوه على ملكه فسمل عينيه في سنة ( 1013 ه ) « 1 » ، فانتقل إلى أرض زيدان على الشط المعروف بالهنديجان ، فعمر بها ثلاث قرى .
هامش
( 1 ) . أعيان الشيعة . وفي طبقات الشيعة : أنّ المنصور بن عبد المطلب الذي ولي ( عام 1032 ه ) هو الذي سمل عيني أخيه السيد خلف . ويبدو أن ما في الأعيان هو الصحيح لقول السيد علي خان ( المتوفّى 1088 ه ) في حقّ والده السيد خلف : إنّه صنف قبل وقوع المصيبة ( سمل عينيه ) ستة كتب ، ثمّ ذكر منها « مظهر الغرائب » في شرح دعاء عرفة ، وكان السيد خلف قد التقى الميرزا محمد ابن علي الأسترآبادي العالم الرجالي بمكة ، فطلب منه شرح هذا الدعاء ، فقال الميرزا : أنا التمس منك ذلك ، فشرحه السيد خلف ، ولما كانت وفاة الميرزا الأسترآبادي عام ( 1028 ه ) ، فيظهر أن سمل عينيه كان في زمن أخيه مبارك ، ويؤيد ذلك الخبر الذي يقول إنّ السيد خلف كتب إلى الشاعر أبي البحر جعفر بن محمد الخطي البحراني يستقدمه ويعاتبه في عدم تعزيته عما جرى عليه ، فلما قدم الخطي بلاد إيران التقى السيد خلف ببلدة شيراز عام ( 1016 ه ) ، وأنشده قصيدة ، منها هذه الأبيات :أبا هاشم أنهي إليك تحية * يحييك ريّاها برائحة العطر خليليّ إن ألممتما ( بمبارك ) * ثمال اليتامى في المحول ( أبي بدر ) فقولا له عن شاعر ( الخط ) قولة * يداوى بها سمع الأصمّ من الوقر أحين صرفت العمر في طلب العلى * وسيّرت ما سيّرت من صالح الذكر عمدت إلى معطي الأخوة حقّها * ومستعمل الإخلاص في السرّ والجهر وأسملت عينيه فأجثمت ضيغما * إذا ترك اختار الوثوب على الخدرانظر أعيان الشيعة ، ومرآة الكتب .