حول موضوعات مختلفة ، تصلح لأن تكون نواة للعقيدة فلما ذا تركتها ؟ !
ثمّ هل كان النبي عند وفود الناس إليه ، يسألهم عن عقيدتهم في الصفات الخبرية ؟ !
فالعقيدة الإسلامية عند الشيخ الأشعري بعد ما تاب من الاعتزال والتحق بالحنابلة ، عبارة عن عدّة أصول ، دام فيها الخلاف بين المحدّثين وأهل الفكر والوعي من الإسلاميين ، ولولا الخلاف بينهم لما رأيت منها أثرا في كتابيه : الإبانة ، ومقالات الإسلاميين ، فكأنّ العقيدة الإسلامية عبارة عن عدة مسائل ، تضاربت فيها الآراء والأفكار ، فصار الخلاف نواة للعقيدة . « ما هكذا تورد يا سعد الإبل » ! !
5 . خلق القرآن وحدوثه
ومن أعظم الفتن الّتي ابتليت بها الأمّة الإسلامية في أوائل القرن الثالث هو مسألة خلق القرآن وحدوثه ، أو قدمه ، وكان الأولى بمنهج أهل الحديث ، عدم الخوض في هذا الموضوع ، لأنّ مسلك أهل الحديث في اتّخاذ العقيدة في مسائل الدّين هو اقتفاء كتاب اللّه وسنّة رسوله ، فما جاء فيها يؤخذ به ، وما لم يجئ فيها يسكت عنه ولا يبحث فيه ، ولأجل ذلك ، حرّم أهل الحديث علم الكلام ، ومنعوا البحث عن ما لم يرد في الكتاب والسنّة .
وعلى ضوء هذا كان اللازم على أهل الحديث السّكوت وعدم النّبس ببنت شفة في هذه المسألة ، لأنّ البحث فيها حرام على أصولهم ، سواء أكان الموقف هو قدم القرآن أم حدوثه ، لأنّه لم يرد فيه نصّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا عن أصحابه ، ومع الأسف كان موقفهم - وفي طليعتهم أحمد بن حنبل - سلبيا وقاموا بتكفير المخالف .
يقول الإمام أحمد بن حنبل في كتاب « السنّة » : « والقرآن كلام اللّه ليس