4 التكفير والمسائل الفقهية
ما عشت أراك الدهر عجبا ، والعجب العجاب أن تصبح المسائل الفرعية محورا للإيمان والكفر أو التوحيد والشرك ، خصوصا ما اختلفت فيها كلمة الفقهاء ، فنرى أنّ المتخصّصين في توزيع الكفر والشرك والألقاب البذيئة ، ينثرونها على مخالفيهم في المسائل الفقهية مرفقة بشيء من السب والشتم ، كالدجل والخرف .
أعاذنا اللّه وإيّاكم من التنابز بالألقاب وسباب المؤمن وشتمه .
لقد خفي على هؤلاء أو تجاهلوا حقيقة الأمر ، فإنّ الإيمان والكفر لا يدور على المسائل الفرعية ، بل على المسائل العقائدية ، فالاختلاف في الفروع لا يورث كفرا ولا شركا ، فغاية ما يقال في هذا الشأن ، أن يوصف المخالف بالخطأ ، والجهل بحكم اللّه الشرعي ، ومع ذلك يكون القائل به معذورا إلّا إذا كان الحكم الشرعي من ضروريات الدين على نحو يكون إنكاره ملازما لإنكار الرسالة ، وهذا خارج عن محلّ البحث .
وها نحن نذكر رؤوس بعض المسائل الفقهية الّتي صارت ذريعة للرمي بالشرك :
1 . زيارة القبور .