بأيّ كتاب أم بأية سنّة * ترى حبّهم عارا عليّ وتحسب
ألم ترني في حبّ آل محمّد * أروح وأغدو خائفا أترقّب
على أي جرم أم بأية سيرة * أعنّف في تقريظهم وأؤنّب
وأنت ترى أنّ مترجمنا لم يشفع له ( تفنّنه في العلوم وذكاؤه ومعرفته بالحكايات والأشعار وهيبته وحرمته الوافرة وحسن أخلاقه وطيب عشرته وجميل مفاكهته ) « 1 » ، فرمي بكلّ طامة من فساد العقيدة وزراية الشكل وقبح المنظر وغير ذلك ممّا يترفّع عن ذكره القلم .
ليس الجمال بمئزر * فاعلم وإن ردّيت بردا
إنّ الجمال معادن * ومناقب أورثن مجدا
« 2 » ولعلّ الحكاية الآتية تلقي مزيدا من الضوء على عمق المحنة التي يعانيها أمثال هؤلاء العلماء الذين قدّر لهم أن يعيشوا في أجواء مكفهّرة بالتعصب والجهل والجمود .
هامش
( 1 ) . أطلقت عليه هذه النعوت في : تاريخ الإسلام ، والوافي بالوفيات ، وفوات الوفيات ، وذيل مرآة الزمان ، وغيرها .
( 2 ) . للفارس الشاعر عمرو بن معدي كرب الزبيدي .