تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
قال العزّ : إنّه كان في مجلس سيف الدين الآمدي « 1 » وهناك جماعة من العلماء منهم الشيخ عز الدين ابن عبد السلام « 2 » رحمه اللّه ، فجرى البحث في الإمامة ومن الخليفة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال بعض الحاضرين : قد روي أنّ علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه بايع لأبي بكر رضي اللّه عنه مكرها ، وأنّ أبا عبيدة بن الجراح رضي اللّه عنه قال له : بايع وإلّا قتلت ، فالتفت علي رضي اللّه عنه إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال :
ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي
، قال العزّ : فبكى السيف الآمدي ، فقال له ابن عبد السلام : هذا لم يجر وليس بصحيح ، وإنّما هو من اختلاق الرافضة ، فقال سيف الدين الآمدي : ما قلت إنّه صحيح ، وإنّما وقع في خاطري شيء أبكاني ، قال العزّ : فقلت للسيف : يا مولانا قد احتملوك أهل دمشق على الكفر والزندقة ، تريد أنّهم يحتملونك على محبة أهل البيت ، هذا ما يصير « 3 » ! ! توفّي العزّ بدمشق في أواخر ربيع الآخر سنة ستين وستمائة . وكان شاعرا مجيدا . فمن شعره :
هامش
( 1 ) . هو الأصولي المتكلّم الفقيه علي بن أبي علي بن محمد التغلبي الآمدي الحنبلي ثمّ الشافعي ( المتوفّى 631 ه ) ، تصدّى لتدريس الفلسفة والمنطق والكلام بالقاهرة وصنّف فيها كتبا ، فرماه جماعة من الفقهاء بفساد العقيدة ، ودوّنوا محضرا يفهم منه التحريض على هدر دمه ، فخرج من القاهرة مستخفيا ، فأقام في حماة ثمّ في دمشق . ( 2 ) . هو عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم السّلمي الدمشقي ( المتوفّى 660 ه ) ، أحد كبار فقهاء الشافعية . ( 3 ) . انظر ذيل مرآة الزمان .