إلا أن تقدم رقابهم إلى السيوف لاستئصالهم عن آخرهم في تلك العصور
التي يكفي فيها أن يقال هذا رجل شيعي ليلاقي حتفه على يد أعداء
آل البيت من الأمويين والعباسيين ، بله العثمانيين .
وإذا كان طعن من أراد أن يطعن يستند إلى زعم عدم مشروعيتها
من ناحية دينية ، فإنا نقول له :
" أولا " أننا متبعون لأئمتنا عليهم السلام ونحن نهتدي بهداهم ،
وهم أمرونا بها وفرضوها علينا وقت الحاجة ، وهي عندهم من الدين
وقد سمعت قول الصادق عليه السلام :
( من لا تقية له لا دين له ) .
و " ثانيا " قد ورد تشريعها في نفس القرآن الكريم ذلك قوله
تعالى : " النحل : 106 " ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) وقد
نزلت هذه الآية في عمار بن ياسر الذي التجأ إلى التظاهر بالكفر
خوفا من أعداء الإسلام ، وقوله تعالى : ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) ،
وقوله تعالى " المؤمن : 28 " : ( وقال رجل مؤمن من آل فرعون
يكتم إيمانه ) .
عقائد الإمامية — صفحة 86
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٨٦