مخرجه ، ليملأ الأرض عدلا وقسطا بعد ما ملئت ظلما وجورا .
* * *
31 - عقيدتنا في المهدي
إن البشارة بظهور ( المهدي ) من ولد فاطمة في آخر الزمان ليملأ
الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا - ثابتة عن النبي صلى
الله عليه وآله بالتواتر ، وسجلها المسلمون جميعا فيما رووه من الحديث
عنه على اختلاف مشاربهم .
وليست هي بالفكرة المستحدثة عند ( الشيعة ) دفع إليها انتشار
الظلم والجور ، فحلموا بظهور من يطهر الأرض من رجس الظلم ، كما
يريد أن يصورها بغض المغالطين غير المنصفين . ولولا ثبوت ( فكرة
المهدي ) عن النبي على وجه عرفها جميع المسلمين وتشبعت في نفوسهم
واعتقدوها لما كان يتمكن مدعو المهدية في القرون الأولى كالكيسانية
والعباسيين وجملة من العلويين وغيرهم ، من خدعة الناس واستغلال
هذه العقيدة فيهم طلبا للملك والسلطان ، فجعلوا ادعاءهم المهدية
الكاذبة طريقا للتأثير على العامة وبسط نفوذهم عليهم .
ونحن مع إيماننا بصحة الدين الاسلامي وأنه خاتمة الأديان الإلهية
ولا تترقب دينا آخر لإصلاح البشر ، ومع ما نشاهد من انتشار الظلم
واستشراء الفساد في العالم على وجه لا تجد للعدل والصلاح موضع
قدم في الممالك المعمورة ، ومع ما نرى من انكفاء المسلمين أنفسهم عن