والأبرص وإحياء الموتى ، إذ جاءت في وقت كان فن الطب هو السائد
بين الناس وفيه علماء وأطباء لهم المكانة العليا ، فعجز علمهم عن مجاراة
ما جاء به عيسى عليه السلام .
ومعجزة نبينا الخالدة هي القرآن الكريم المعجز ببلاغته وفصاحته ،
في وقت كان فن البلاغة معروفا . وكان البلغاء هم المقدمون عند الناس
بحسن بيانهم وسمو فصاحتهم ، فجاء القرآن كالصاعقة أذلهم وأدهشهم
وأفهمهم أنهم لا قبل لهم به ، فخنعوا له مهطعين عندما عجزوا عن
مجاراته وقصروا عن اللحاق بغباره . ويدل على عجزهم أنه تحداهم
بإتيان عشر سور مثله فلم يقدروا . ثم تحداهم أن يأتوا بسورة من
مثله فنكصوا . ولما علمنا عجزهم عن مجاراته مع تحديه لهم وعلمنا
لجوءهم إلى المقاومة بالسنان دون اللسان - علمنا أن القرآن من نوع
المعجز وقد جاء به محمد بن عبد الله مقرونا بدعوى الرسالة ، فعلمنا
أنه رسول الله جاء بالحق وصدق به صلى الله عليه وآله .
* * *
16 - عقيدتنا في عصمة الأنبياء
ونعتقد أن الأنبياء معصومون قاطبة ، وكذلك الأئمة ، عليهم جميعا
التحيات الزاكيات ، وخالفنا في ذلك بعض المسلمين ، فلم يوجبوا
العصمة في الأنبياء فضلا عن الأئمة .