الجميع ، وأنكر نبوة نبينا بالخصوص .
وكذلك يجب الإيمان بكتبهم وما نزل عليهم . وأما التوراة
والإنجيل الموجودان الآن بين أيدي الناس ، فقد ثبت أنهما محرفان
عما أنزلا بسبب ما حدث فيهما من التغيير والتبديل ، والزيادات
والإضافات بعد زماني موسى وعيسى عليهما السلام بتلاعب ذوي الأهواء
والأطماع ، بل الموجود منهما أكثره أو كله موضوع بعد زمانهما من
الأتباع والأشياع .
* * *
19 - عقيدتنا في الإسلام
نعتقد أن الدين عند الله الإسلام ، وهو الشريعة الإلهية الحقة التي
هي خاتمة الشرايع وأكملها وأوفقها في سعادة البشر ، وأجمعها لمصالحهم
في دنياهم وآخرتهم ، وصالحة للبقاء مدى الدهور والعصور لا تتغير
ولا تتبدل ، وجامعة لجميع ما يحتاجه البشر من النظم الفردية والاجتماعية
والسياسية . ولما كانت خاتمة الشرايع ولا تنرقب شريعة أخرى تصلح
هذا البشر المنغمس بالظلم والفساد ، فلا بد أن يأتي يوم يقوى فيه
الدين الاسلامي فيشمل المعمورة بعدله وقوانينه .
ولو طبقت الشريعة الإسلامية بقوانينها في الأرض تطبيقا كاملا
صحيحا ، لعم السلام بين البشر ، وتمت السعادة لهم ، وبلغوا أقصى
ما يحلم به الانسان من الرفاه والعزة والسعة والدعة والخلق الفاضل ،
عقائد الإمامية — صفحة 56
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٥٦