يجب عليه بحسب الفطرة العقلية المؤيدة بالنصوص القرآنية أن يفحص
ويتأمل وينظر ويتدبر في أصول اعتقاداته ( 1 )
المسماة بأصول الدين التي
أهمها التوحيد والنبوة والإمامة والمعاد . ومن قلد آباءه أو نحوهم في
اعتقاد هذه الأصول فقد ارتكب شططا وزاغ عن الصراط المستقيم
ولا يكون معذورا أبدا .
وبالاختصار عندنا هنا إدعاءان :
( الأول ) وجوب النظر والمعرفة في أصول العقائد ولا يجوز تقليد
الغير فيها .
( الثاني ) إن هذا وجوب عقلي قبل أن يكون وجوبا شرعيا .
أي لا يستقي علمه من النصوص الدينية وإن كان يصح أن يكون مؤيدا
بها بعد دلالة العقل .
وليس معنى الوجوب العقلي إلا إدراك العقل لضرورة المعرفة
ولزوم التفكير والاجتهاد في أصول الاعتقادات .
2 - عقيدتنا في التقليد بالفروع
أما فروع الدين وهي أحكام الشريعة المتعلقة بالأعمال ، فلا يجب
هامش
( 1 ) ليس كل ما ذكر في هذه الرسالة هو من أصول الاعتقادات ، فإن
كثيرا من الاعتقادات المذكورة كالقضاء والقدر والرجعة وغيرهما لا يجب
فيها الاعتقاد ولا النظر ، ويجوز الرجوع فيها إلى الغير المعلوم صحة قوله
كالأنبياء والأئمة ، وكثير من الاعتقادات من هذا القبيل كان اعتقادنا فيها
مستندا إلى ما هو المأثور عن أئمتنا من صحيح الأثر القطعي