تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
طلب عبد الملك بن مروان من عامله في المدينة أن يوجه إليه الإمام الباقر عليه السّلام حتّى يناظر رجلا يتبنّى تلك الفكرة وقد أعيا الجميع . فبعث الإمام الباقر ولده مكانه ، فقدم الشام ، وتسامع الناس بقدومه لمخاصمة الرجل ، فقال عبد الملك لأبي عبد اللّه : إنّه قد أعيانا أمر هذا القدري ، فقال الإمام : « إنّ اللّه يكفيناه » ، فلمّا اجتمعوا ، قال القدري لأبي عبد اللّه عليه السّلام : سل عمّا شئت ؟ فقال له : « اقرأ سورة الحمد » ، قال : فقرأها ، فلمّا بلغ إلى قول اللّه تبارك وتعالى :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
فقال جعفر : « قف من تستعين ؟ وما حاجتك إلى المؤونة ، إن الأمر إليك ، فبهت الرجل . « 1 »

احتجاج الإمام الرضا عليه السّلام مع اليهود والنصارى والمجسّمة

إنّ للإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام احتجاجات ومناظرات مع أصحاب الديانات المختلفة وعلى رأسهم اليهود والنصارى والمجسمة وغيرهم ، نقلها الشيخ أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي ( المتوفّى حوالي 550 ه ) في كتاب « الاحتجاج » بصورة مفصلة ، ونحن لا يسعنا نقل القليل منها فضلا عن الكثير ، وكان الخليفة المأمون يشارك في مجالس المناظرة مع الأحبار والقساوسة وأصحاب الحديث والتي كان يتجلّى فيها قوة منطق الإمام بالاستدلال عليهم بنصوص التوراة والإنجيل باللغة العبريانية والسريانية ، وها نحن نذكر احتجاجه مع أبي قرّة الذي كان يدّعي رؤية النبيّ للّه سبحانه في هذه الدنيا . - قال أبو قرة : إنّا روينا انّ اللّه عزّ وجلّ قسّم الرؤية والكلام بين اثنين ، فقسّم لموسى عليه السّلام الكلام ، ولمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الرؤية .
هامش
( 1 ) . راجع البحار : 5 / 55 - 56 ، الحديث 98 .