وانتمت إليه فرقة من الزيدية عرفت بالبترية « 1 » ، وكانت تذهب إلى : أنّ عليّا عليه السّلام أفضل الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأولاهم بالإمامة ، لكنّه سلّم الأمر لهم راضيا ، وترك حقّه راغبا ، فنحن راضون بما رضي به ، مسلّمون لما سلّم ، ولو لم يرض عليّ بذلك ، لكان أبو بكر هالكا ، وتوقّفوا في أمر عثمان ، ولم يقدموا على ذمّه ولا على مدحه « 2 » ، وجوّزوا إمامة المفضول وتأخير الفاضل والأفضل ، إذا كان الأفضل راضيا بذلك .
وقالوا أيضا : من شهر سيفه من أولاد الحسن والحسين عليهما السّلام ، وكان عالما زاهدا شجاعا ، فهو الإمام .
لم نظفر بتاريخ وفاة المترجم .
هامش
( 1 ) . جعلهم عبد القاهر البغدادي أتباع رجلين : الحسن بن صالح ، وكثير النوّاء الملقّب بالأبتر ، في حين جعلهم الشهرستاني أتباع النوّاء فقط ، وسمّى الفرقة التي تنتسب للحسن بن صالح بالصالحية ، وقال : إنّهما متفقان في المذهب .
( 2 ) . وهي بهذا القول ، تفترق عن السليمانية ( أصحاب سليمان بن جرير الرقّي ) التي تذهب إلى الطعن في عثمان .