عنه الكلام ، وصحب الإمام جعفر الصادق عليه السّلام ( المتوفّى 148 ه ) .
وأصبح في عداد كبار المتكلّمين كحمران بن أعين ، ومحمّد بن علي بن النعمان البجلي ( مؤمن الطاق ) ، وهشام بن سالم الجواليقي ، بل كان - كما يرى يونس ابن يعقوب « 1 » - أحسنهم كلاما . وله تلامذة عكفوا عليه واختصّوا به . « 2 »
ذكر يونس بن يعقوب أنّ رجلا شاميا ورد على الصادق عليه السّلام ، وطلب منه مناظرة أصحابه ، فقال لي عليه السّلام : انظر من ترى من المتكلّمين ، فأدخله ، فأدخلت حمران « 3 » . . . وقيس الماصر ، وكان عندي أحسنهم كلاما . فلمّا ناظره قيس الماصر ، قال له عليه السّلام : أنت والأحوال ( أي مؤمن الطاق ) قفّازان حاذقان . « 4 »
لم نظفر بتاريخ وفاة المترجم .
وهو والد عمرو بن قيس الماصر ، أحد الرواة عن الإمام محمد الباقر عليه السّلام ، وإليه تعزى الفرقة الماصريّة ( إحدى فرق المرجئة ) ، ويقال : إنّه زيدي بتري . « 5 »
هامش
( 1 ) . هو يونس بن يعقوب بن قيس البجلي الدّهني ، الكوفي : أحد أعلام الفقهاء ، ذو منزلة سامية عند الإمامين الصادق والكاظم عليهما السّلام ، له روايات كثيرة في كتب الإمامية الأربعة . توفّي بالمدينة بعد سنة ( 183 ه ) . انظر موسوعة طبقات الفقهاء 2 / 652 برقم 740 .
( 2 ) . يفهم ذلك من قول الفضيل بن يسار : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام [ الصادق ] يقول لبعض أصحاب قيس الماصر : إنّ اللّه عزّ وجلّ أدّب نبيّه فأحسن أدبه . . . الكافي 1 / 266 ، باب التفويض إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإلى الأئمّة في أمر الدين . الحديث 4 .
( 3 ) . المتوفّى ( حدود 130 ه ) ، وقد مضت ترجمته .
( 4 ) . انظر كتاب الكافي .
( 5 ) . الخوئي ، معجم رجال الحديث 13 / 122 برقم 8971 ؛ وشريف يحيى الأمين ، معجم الفرق الإسلامية 208 .