وأصبح فقيها ، مقرئا ، عالما بالنحو واللغة ، عارفا بالكلام والمناظرة ، ذا منزلة رفيعة عند الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام .
وكان يجلس مع أصحابه للمناظرة والمذاكرة بأمر آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى إذا خلطوا به حديثا آخر ، ردّهم إليه فإن أصرّوا على تركه قام عنهم وتركهم .
وهو أحد المتكلّمين الذين تصدّوا لمناظرة الرجل الشامي بمحضر الإمام الصادق عليه السّلام ، وقد خاطبه عليه السّلام - بعد خروجه من المناظرة ظافرا - بقوله : يا حمران تجري الكلام على الأثر فتصيب . « 1 »
توفّي حدود سنة ثلاثين ومائة أو قبلها .
هامش
( 1 ) . انظر الخبر في الكافي 1 / 171 ، باب الاضطرار إلى الحجّة ، الحديث 4 ، ومنه تظهر عناية الإمام الصادق بالعالم المتخصّص في فنّ من الفنون ، واهتمامه به من خلال نقده وتوجيهه وتقييمه وتشجيعه .