وبرع في النحو واللغة ، وابتكر علم العروض ، وضبط لغة العرب كلّها في كتاب .
وكان عالما وقورا ، زاهدا ، حسن الكلام ، بعيد الأفق ، واسع العلم والثقافة .
أخذ عنه : الأصمعي ، وسيبويه ، والنضر بن شميل ، وعلي بن نصر الجهضمي ، ومؤرج السدوسي ، وحماد بن زيد ، وآخرون .
وتعاطى الكلام ، وقد ألّف فيه كتابا ، اشتمل على موضوعات منها التوحيد والعدل . « 1 »
وذكر له صاحب « أعيان الشيعة » كتابا في الإمامة ، وقال : أورده بتمامه محمد ابن جعفر المراغي « 2 » في كتابه وسمّاه كتاب الخليلي . « 3 »
وله أيضا : كتاب العين ( ط ) في اللغة ، كتاب العروض ، معاني الحروف ، النقط والشكل ، تفسير حروف اللغة ، والنغم .
توفّي بالبصرة سنة سبعين ومائة . « 4 »
وقد أثرت عنه كلمات وحكم ، منها قوله في علي عليه السّلام :
استغناؤه عن الكلّ ، واحتياج الكلّ إليه ، دليل على أنّه إمام الكلّ .
هامش
( 1 ) . ذكر هذا الكتاب أبو عمرو الجاحظ ، وبالغ في ذمّه ( ربّما لدوافع مذهبية ) ، وقال : ولولا أن . . .
حكيت صدر كتابه في التوحيد ، وبعض ما وصفه في العدل . انظر مروج الذهب 4 / 233 ( أيام الراضي باللّه ) ، ط . دار الأندلس .
( 2 ) . للمراغي هذا ترجمة في رجال النجاشي 2 / 318 برقم 1054 .
( 3 ) . إذا ثبت أنّ للخليل كتابا في الإمامة ، فمن المحتمل أن يكون جزءا من كتابه في الكلام الذي ذكره الجاحظ .
( 4 ) . وقيل : سنة ( 175 ه ) ، وقيل غير ذلك .