1 . تصدير الصناعة بشكل ناقص بحيث يكون الشرق محتاجا إلى الغرب في كلّ حين وزمان ، وبالتالي تكون لهم السيادة وللآخرين الفقر والحاجة .
2 . إرسال البعثات التبشيرية إلى البلاد الإسلامية النائية ، والبعيدة عن العواصم الإسلامية ، كدول أفريقيا ودول شرق آسيا الذين أسلموا طوعا ورغبة دون أن يكون عندهم علماء أقوياء في مواجهة التبشير . وقد نجحوا بعض النجاح في ذلك المجال ، حتّى رفع البابا عقيرته قبل سنين بأنّ أفريقيا على رأس القرن الحادي والعشرين قارة مسيحية خالصة وليس للإسلام هناك أي شأن وقدرة ، ولكنّها كانت مجرّد أمنية لم يكتب لها النجاح .
وقد أحسّ الاستعمار أنّ السيطرة على البلاد الإسلامية الّتي ضرب الإسلام فيها بجرانه ، ليس أمرا سهلا ، فدخلوا من باب آخر وهو بث الشكوك والشبهات عن طريق المسائل الفلسفية والكلامية في المدارس والجامعات حتّى يخرج الإيمان من قلوبهم فيصبحوا شكّاكين حيارى ، غير باذلين أيّ اهتمام في الدفاع عن الدين ، فعند ذلك يسهل استعمارهم ، وذوب ثقافتهم في ثقافة المستعمرين .
ولتنفيذ هذا المخطط فتحوا فروعا لجامعاتهم في العواصم الإسلامية ، وربّما نفذوا هذا المخطط أيضا عن طريق بعث رجال العلم إلى الجامعات الإسلامية - وهم يحملون شهادات علمية - لغاية إيجاد الشك والتزلزل في قلوب الطلاب والطالبات .
وعلى ضوء ذلك نرى أنّ الفلسفة الغربية والكلام المسيحي أخذ ينتشر وينتعش في البلاد الإسلامية وخاصة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، والغاية من نشر هذه الأفكار هي إزالة الإيمان عن قلوبهم الذي أصبح سدّا منيعا أمام أطماع
معجم طبقات المتكلمين — صفحة 172
مساهمون: اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
ص١٧٢