تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وما يتبع ذلك من العقائد والتكاليف ولا يرتاح إلّا بالنزول على عتبة الدين . ج . التديّن مورث للطمأنينة : يواجه الإنسان في حياته أمورا عديدة تنغّص عليه عيشه وتسبّب له أزمة روحية منها : 1 . هاجس الفناء . 2 . المصائب والنكبات . 3 . المطامح المادية غير المحقّقة . إنّ العقيدة الدينية قادرة على مواجهة عوامل الاضطراب هذه وعلى تحقيق السكينة للإنسان والتخفيف من أزماته الروحية ، وذلك من خلال الإيمان ب : أوّلا : أنّ الموت في العقيدة الدينية ليس فناء ، بل هو انتقال من عالم ضيق إلى عالم فسيح ومن حياة زائلة إلى حياة أبدية ، وعندئذ يتغيّر طعم الموت عند الإلهي عمّا هو عند المادي . وثانيا : أنّ المصائب والآلام وإن كانت بظاهرها مرّة ، ولكنّها لا تخلو من مصلحة وحكمة ، ما دام خالق الكون عالما حكيما ، فإذا وقف الإنسان على أنّها من فعل الخالق الحكيم لم يحزن لما دهاه منها ، بل يزداد صلابة واستقامة . وثالثا : أنّ العقيدة بما أنّها تقدّم للإنسان تعاليم أخلاقية ، تحد من سؤرة الحرص وفورة الطمع الذي يسبب الاضطراب نتيجة العجز عن تحقيق الطموحات المادية العريضة . د . الاعتقاد باللّه دعامة الأخلاق : الإنسان كتلة هائلة من الغرائز التي لا تعرف الحدود ، ومجموعة من الشهوات والمطامع والطموحات التي لا تعرف نهاية ، فإذا ترك وشأنه لينال ما تدفعه إليه شهواته وغرائزه جرّ على نفسه وعلى مجتمعه الفساد والفناء ، لتضارب المصالح والمطامع والطموحات ، ومن هنا