الجمالية والكمالية .
وأمّا عقيدتهم في العدل ، فالإنسان عندهم مخيّر لا مسيّر ، والقضاء والقدر لا يسلبان الاختيار .
وأمّا عقيدتهم في النبوة فإنّها أعلى مراتب البشر والرسالة عندهم تنقسم إلى عامّة وخاصّة ، وأنّ شريعة الأنبياء موافقة للحكمة ، لكن لها ظاهر وباطن .
إنّ تقسيم الشريعة إلى ظاهرية وباطنية أعطى مبرّرا لكلّ إمام من أئمّتهم في أن يضع لكلّ ظاهر باطنا ، ولكلّ واجب حقيقة يسمّي أحدهما شريعة ظاهرية ، والآخر باطنيّة من دون أن يستدلّ على تأويله بدليل عقلي أو نقلي .
أمّا عقيدتهم بالمعاد فهو روحاني لا جسماني ، وأنّ التناسخ محال .
وأمّا عقيدتهم في الإمامة ، فالحديث عنها ذو شجون ، فقد ذكروا لها درجات خمس ربما تضيق المقدمة عن بيانها . « 1 »
11 الوهّابيّة
الوهابيّة منسوبة إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي ( 1115 - 1206 ه ) . كان الشيخ منذ طفولته ذا رغبة شديدة في مطالعة كتب التفسير والحديث والعقائد ، وقد درس الفقه الحنبلي عند أبيه الذي كان من علماء الحنابلة ، وكان ابنه محمّد يستقبح كثيرا من الشعائر الدينية التي كان يمارسها
هامش
( 1 ) . لاحظ في عقائدهم : راحة العقل للكرماني ، ص 47 ؛ تاج العقائد ومعدن الفرائد ، وقد ذكرنا تفصيل عقائدهم في موسوعتنا : بحوث في الملل والنحل ، ج 8 .