أهالي نجد ، ولم يقتصر تقبيحه على نجد ، بل تعدّاه إلى المدينة المنوّرة بعد انصرافه من مناسك الحج ، فقد كان ينكر على الزائرين التوسّل برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند مرقده المقدّس .
وكان يكتم عقائده هذه خوفا من أبيه ، ولمّا توفّي أبوه ، أخذ بالدعوة والالتقاء برؤساء القبائل ، والتقى أخيرا بمحمد بن سعود الجدّ الأعلى لآل سعود فاتّفقا على نشر الدعوة ، بشرط أن تكون القيادة الدينية لمحمد بن عبد الوهاب ، والسياسية لمحمد بن سعود ، ومن ذلك اليوم ابتلي المسلمون بزمرة يشنّون الغارات على القبائل النجدية وخارجها كاليمن والحجاز ونواحي سوريا والعراق لأجل أخذ الغنائم تحت غطاء الدعوة إلى التوحيد ، وقد ضبط التاريخ حروبهم وغاراتهم على المناطق الإسلامية وكانت النتيجة هي الدمار وإراقة الدماء ونهب الأموال ، إلى أن استولى آل سعود على الحرمين فساد الأمن في البلاد لكن مع الفقر المدقع ، والجوع الأسود إلى أن اكتشفوا آبار الذهب الأسود ، فعند ذلك استتبّ الأمر للوهابية مفتين وأمراء ، وبذلك استغنوا عن شنّ الغارات والحروب الدامية .
ميزاتهم عن سائر المسلمين
يختلف الوهابية مع المسلمين في مسائل فقهية تارة ، ومسائل كلامية أخرى ، ويغالون في المسائل الفقهية الخلافية ويعتبرونها خروجا عن الدين والتوحيد ، وإليك نبذا من خصائصهم :
1 . تحريم بناء القبور ولزوم هدم المشاهد عليها .
2 . حرمة بناء المساجد على القبور والصلاة فيها .
3 . حرمة شدّ الرحال لزيارة القبور والصلاة في المساجد .