عن آبائه .
نعم جاء بعد زيد مفكّرون وعاة ، وهم بين دعاة للمذهب ، أو بناة للدولة في اليمن وطبرستان ، فساهموا في إرساء مذهب باسم المذهب الزيدي ، منفتحين في الأصول والعقائد على المعتزلة ، وفي الفقه وكيفية الاستنباط على الحنفية ، ولكن الصلة بين ما كان عليه زيد الشهيد في الأصول والفروع وما أرساه هؤلاء في مجالي العقيدة والشريعة منقطعة إلّا في القليل منها .
وعلى أية حال ، التقت الزيدية مع شيعة أهل البيت في العدل والتوحيد ، كما التقوا مع المعتزلة في الأصول الثلاثة التالية :
1 . الوعد والوعيد .
2 . المنزلة بين المنزلتين .
3 . الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
ولأجل إيقاف القارئ على الخطوط العريضة لعقائدهم التي يلتقون في بعضها مع المعتزلة وفي بعضها الآخر مع الإمامية نأتي بها :
1 . صفاته تعالى عين ذاته ، وفاقا للإمامية .
2 . إنّ اللّه سبحانه لا يرى ولا يجوز عليه الرؤية خلافا للأشاعرة .
3 . العقل يدرك حسن الأشياء وقبحها .
4 . اللّه سبحانه مريد بإرادة حادثة .
5 . انّه سبحانه متكلّم بكلام ، وكلامه سبحانه فعله : الحروف والأصوات .
6 . أفعال العباد ليست مخلوقة للّه سبحانه .
7 . تكليف ما لا يطاق قبيح ، خلافا للمجبّرة والأشاعرة .
معجم طبقات المتكلمين — صفحة 142
مساهمون: اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
ص١٤٢