سمّيت المعطلة أيضا .
وقد نسب إليه أيضا الأمور التالية :
1 . كون القرآن الكريم مخلوقا حادثا .
2 . نفي رؤيته في الدنيا والآخرة .
3 . جواز الخروج على السلطان الجائر .
ولعلّه لهذا الأصل الثالث قتل بسيف بني أميّة .
ثمّ إنّ كلّ من قال بنفي الصفات ، أو بخلق القرآن ، يرمى بالجهميّة وإن لم يكن منهم ، والجهمية في كلمات الإمام أحمد هم المعتزلة . « 1 »
5 المجسّمة
إنّ إقصاء العقل عن ساحة العقائد ، ألحق أضرارا جسيمة بالمجتمع الإسلامي فظهرت حركات هدّامة ترمي إلى تقويض الأسس الدينية والأخلاقية ، ومن هنا نجمت المجسّمة التي رفع لواءها مقاتل بن سليمان المجسّم ( المتوفّى عام 150 ه ) فهو وجهم بن صفوان مع تشاطرهما في دفع الأمّة الإسلامية إلى حافّة الجاهلية ، لكنّهما في مسألة التنزيه والتشبيه على طرفي نقيض .
أمّا جهم بن صفوان فقد أفرط في التنزيه حتّى عطّل وصفه سبحانه بالصفات ، وأمّا مقاتل فقد أفرط في التشبيه فصار مجسّما . « 2 »
هامش
( 1 ) . السنة : 490 .
( 2 ) . ميزان الاعتدال : 4 / 173 ؛ تاريخ بغداد : 13 / 166 .