ومؤسس المذهب هو واصل بن عطاء تلميذ الحسن البصري ، نقل الشهرستاني أنّه دخل شخص على الحسن البصري فقال : يا إمام الدين ! لقد ظهرت في زماننا جماعة يكفّرون أصحاب الكبائر ، والكبيرة عندهم يخرج بها عن الملّة ، وهم وعيديّة الخوارج ، وجماعة يرجئون أصحاب الكبائر ويقولون لا تضر مع الإيمان معصية ، كما لا تنفع مع الكفر طاعة ، وهم مرجئة الأمّة ، فكيف تحكم لنا في ذلك اعتقادا ؟
فتفكّر الحسن في ذلك وقبل أن يجيب ، قال واصل بن عطاء : أنا لا أقول إنّ صاحب الكبيرة مؤمن مطلقا ولا كافر مطلقا ، بل هو في منزلة بين المنزلتين ، لا مؤمن ولا كافر ، ثمّ قام واعتزل إلى أسطوانة المسجد يقرر ما أجاب به على جماعة من أصحاب الحسن ، فقال الحسن : اعتزل عنّا واصل ، فسمّي هو وأصحابه :
معتزلة . « 1 »
والأصول المهمّة التي تعدّ عمادا للاعتزال لا تتجاوز الخمسة وهي :
الأصول الخمسة عند المعتزلة
1 . التوحيد .
2 . العدل .
3 . الوعد والوعيد ، أي يجب العمل بالوعيد كوجوبه بالوعد .
4 . المنزلة بين المنزلتين ، فمرتكب الكبيرة لا مؤمن ولا كافر بل بين المنزلتين .
5 . الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أي وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عقلا .
هامش
( 1 ) . الملل والنحل : 1 / 62 .