وللمعتزلة أئمّة نضج المذهب بأفكارهم وآرائهم ووصل إلى القمة في الكمال وفي مقابل هؤلاء مشايخهم الكبار الذين لهم دور في تبيين المذهب دون أن يتركوا أثرا بارزا يستحقّ الذكر ، وإليك نزرا من أئمّتهم .
أئمّتهم
1 . واصل بن عطاء ( 80 - 131 ه ) .
2 . عمرو بن عبيد ( 80 - 143 ه )
3 . أبو الهذيل العلّاف ( 135 - 235 ه ) .
وهذا الأخير من أعيان المعتزلة ، ويصفه ابن خلكان بقوله : « كان حسن الجدال ، قويّ الحجة ، كثير الاستعمال للأدلّة والإلزامات » .
ويظهر من مناظرته مع صالح بن عبد القدّوس أنّ حركة الشكّ كانت استفحلت في عصره حتّى ألف صالح بن عبد القدوس كتابا حول الشكوك ، يقول ابن خلكان : « لقي أبو الهذيل صالح بن عبد القدوس وقد مات له ولد وهو شديد الجزع عليه . فقال له أبو الهذيل : لا أعرف لجزعك عليه وجها ، إذا كان الإنسان عندك كالزرع ، قال صالح : يا أبا الهذيل : إنّما أجزع عليه ، لأنّه لم يقرأ كتاب الشكوك فقال له : كتاب الشكوك ما هو يا صالح ؟ قال : هو كتاب قد وضعته من قرأه يشك فيما كان ، حتّى يتوهم أنّه لم يكن ، ويشك فيما لم يكن ، حتّى يتوهم أنّه قد كان ، فقال له أبو الهذيل : فشكّ أنت في موت ابنك واعمل على أنّه لم يمت وإن كان قد مات ، وشكّ أيضا في قراءة كتاب الشكوك وإن كان لم يقرأه . « 1 »
هامش
( 1 ) . وفيات الأعيان : 4 / 266 ، منشورات الشريف الرضي ، قم .