تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
أخرجه مسلم في صحيحه عن عبيد اللّه بن عبد اللّه عن ابن عباس ، قال : لمّا حضر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هلمّ ، أكتب لكم كتابا لا تضلّون بعده ، فقال عمر : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب اللّه ، فاختلف أهل البيت فاختصموا . . . فلمّا أكثروا اللغو والاختلاف عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قوموا عنّي ولا ينبغي عندي التنازع . وكان ابن عباس يقول : إنّ الرزيّة كلّ الرزيّة ما حال بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم . « 1 »

الخلافات بعد رحيل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم

كان وجود الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين المسلمين ، يمثّل - غالبا - سدّا منيعا أمام نشوب الخلاف والشقاق بينهم ، وبعد رحيله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بدأ النزاع بينهم في المسائل الفقهية والعقائدية . . . وأخذ يتّسع شيئا فشيئا إلى أن بلغ درجة ، تفرّقوا معها إلى فرق ومذاهب مختلفة . والخلافات بعد رحيله تنقسم إلى قسمين : 1 . الخلافات الفرعية كالخلاف في موضع دفنه ، فقد اتّفقوا بعد الخلاف على دفنه في بيته لما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « الأنبياء يدفنون حيث يموتون » . ونظيره الخلاف في أمر فدك وأنّ النبي يورث أو لا ، فادّعى أبو بكر أنّه سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ، وخالفه علي عليه السّلام وبنت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجميع أهل البيت عليهم السّلام في أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يورّث كما يورث الآخرون ، وأنّ ما رواه أبو
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 5 / 76 ، باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه من كتاب الوصية .
معجم طبقات المتكلمين — صفحة 106 | اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )