وتفسير القاضي للمتشابه بهذا النحو يجعل دائرة المتشابه واسعة تشمل كل الآراء التي قيلت في المتشابه .
أما المحكم فهو الذي لا يحتمل إلا المعنى الظاهر في أصل اللغة أو بالتعارف أو بشواهد العقل ، وذلك نحو قوله تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، اللَّهُ الصَّمَدُ ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
( سورة الإخلاص ) ونحو قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً
( سورة يونس الآية 44 ) والكتاب مسائل ، يعرض المؤلف الآية في صورة مسألة ، ويفسرها بما يتناسب مع الجو الإسلامي وخصوصا مع جو الاعتزال ، ومن أمثلة ذلك ما يلي :
مسألة قالوا : ثم ذكر تعالى بعد ذلك ما يدل على إنه خص المؤمن بالهدى دون غيره .
فقال :
فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ
( سورة البقرة الآية 213 ) والجواب عن ذلك : قد تقدم انا قد بينا أن تخصيصه المؤمن بأن هداه لا يدل على إنه لم يهد غيره ، وإنما خصه ، لأنه الذي انتفع بالهدى دون غيره .
« وبينا أنه قد يخص المؤمن بالهدى الذي هو بمعنى الثواب ، أو طريقه