ويقول في مقدمة الطبعة الثانية : « حمدا يا رب حمدا » :
لقد طوقت جهدي بفيض توفيقك ، وغمرتني بنور هداك ، فمضيت احوم حول فرآنك الأبدي الخالد ودستورك السليم القويم ، على اظفر بما يجلو ويوضح فخامته ، لا يثنينى وصب ولا نصب حتى تنفس للمتردد صبح ، وانبلج للسارى نور ، وبدت معانيه لمن حرموا التعمق لتراكم أثقال الحياة عليهم ، أو فاتهم ركب العلم سهلة واضحة تبين لهم عن رحيب قدرتك ، وواسع وشامخ عظمتك وشكرا أيها الحافلون بجهدي شكرا .
لقد شجعنى اقبالكم فدست الأشواك ، واقتحمت المصاعب ومضيت غير عابئ بتعب أو مال غايتى وجه اللّه في افهام ما ينطوى عليه القرآن من معنى ظاهر بأوجز لفظ وأيسر عبارة وأسهل أسلوب ليغزو شعاعه كل قلب ، ويعمر هداه كل نفس فيزدادوا ايمانا على ايمانهم وتسكن نفوسهم بنور ربهم وقد أحسست ان حقا واجبا في عنقي لمن أفلتت من أيديهم الاعداد الأولى من : « التفسير الواضح » لن تبرأ منه الذمة حتى استجيب لرغباتهم الملحة الهاتفة .
وها أنا ذا البى بحمد اللّه وعونه ، وأتيح الفرصة لمن فاتتهم الفرصة فأضع بين أيديهم الطبعة الثانية .
وان فيها لاعتصارا جديدا لجهدى ، وفي سبيل اللّه يهون الاعتصار ، وانها أيها الاخوان لمحققة مدققة فيها الكثير فاستدركت ما زلت به سرعة الطباعة ، واستودعتها ما وقفت عليه من جديد .
واللّه أرجو ان يرضى به عملا ، ان يهيئ من لدنه القوة والسداد حتى أتم ما بدأ انه لنعم النصير والظهير ، وهو ولى التوفيق .
يقول اللّه تعالى :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا