تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج المفسرين — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
عينين واما المنصفون والمعتدلون فطالبوا بالدليل ، والبيان ، وضرب الأمثلة ، مع الحجة والبرهان . ثم هم بعد ذلك طالبونى بتعميم الفائدة ، ونشر هذه الرسالة فأجبت الطلب واللّه المستعان . ثم يقول في تواضع جم : وبعد : فهذه رسالة أتقدم بها إلى كلية أصول الدين بجامعة الأزهر لنيل الدكتوراه وعنوانها : ( الوحدة الموضوعية في القرآن الكريم ) . والحق يقال : إنني لست من رجال هذه الأبحاث الدقيقة العميقة المتصلة بالقرآن الكريم ، ولكنها محاولة ، دفعني إليها حب البحث في كل ما يتعلق بكتاب اللّه ، فان أصبت فذلك الفضل من اللّه والا فهي محاولة . والله يهدى إلى الحق وهو نعم النصير أ . ه . اما عن التفسير فإنه بعد محاولات عدة وتجارب في ألوان التفسير استقر رأيه على كتابة تفسير للقرآن يكون مختصرا واضحا متأسيا في ذلك بما كان الامر عليه في الصدر الأول للإسلام وذلك ان المسلمين في الصدر الأول من الإسلام كانوا يختصرون في التفسير إلى درجة انهم كانوا يقتصرون تقريبا على تفسير الكلمة أو على تفسير الآية بكلمات قليلة أو تفسيرها بحديث من الأحاديث الشريفة أو بأثر عن صحابي جليل . واثر الشيخ محمد حجازي هذا المنهج واقتنع بحكمة القدماء في ترك القرآن دائما غضا نضرا تتفهم النفس منه مباشرة الهداية والرشاد ، وترتفع معه النفس إلى الأفق السامي الذي أحبه اللّه للمسلمين وبينه في القرآن الكريم ، وقد اهدى التفسير إلى : « إلى الذين إذا ذكروا اللّه وجلت قلوبهم ، وإذا تليت عليهم آياته زادتهم ايمانا إلى الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، إلى اخواننا المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها اهدى هذا واحسب اجرى عند اللّه أ . ه .