تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج المفسرين — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ويقول في مقدمته للطبعة الأولى : « وبعد فهذا هو القرآن الكريم بل هذا هو الهدى والنور ، كتاب شرحه بلغة سهلة واضحة لا تعمق فيها ولا ابعاد ، خالية من المصطلحات العلمية الفنية تفسر للشعب كل ما فيه من صوغ المعنى الاجمالي للآية ، بلغة العصر مع البعد عن الحشو والتطويل والخرافات الإسرائيلية والاعتدال في الرأي ، فلم يهدم كل قديم ، ولم يرفع كل جديد ، وان يكن لكل فارس كبوة . ولا طاقة للناس الآن بالإطالة فيما لا شأن له بأصل الغرض من التفسير إذ لهم ان يفهم القرآن أكبر عدد ممكن من المسلمين . ألم يأن للحق ان يدحض الباطل كما دحضه في صدر الاسلام ، وقد يكون ما تراه من الجمعيات الاسلامية والمؤاخاة الدينية جذوة فيها ضوء يسطع ليبصر من أراد ان يسعد عاجلته وآجلته وفيها نار تحرق هؤلاء الشياطين الذين لم يستمعوا من اللّه ، ولا من الحق فجعلوا من جاههم ونفوذهم حربا على الاسلام ابقاء على زخرف كاذب وفرارا من حقوق اخوانهم في الدين والانسانية قبلهم . وها نحن الآن قد عزمنا « والعون من اللّه وحده » على الكتابة في التفسير على أن يخرج الجزء الأول ثم الذي يليه وهكذا . فإن كان للعمر بقية ومن اللّه تأييد ، ثم هذا العمل الذي نقصد به وجه اللّه . ولا انكر انه عمل ضخم ليس لمثلى ان يتعرض له ولكن : -
واكذب النفس إذا حدثتها * ان صدق النفس يزرى بالامل
وسنظل والحمد للّه ندفع بأيدينا وبألسنتنا وبأقلامنا عن حمى هذا الدين حتى يظهره اللّه أو نهلك دونه ، ولن يضيعنا اللّه . وصدق اللّه إذ يقول :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
( محمد : 7 )
مناهج المفسرين — صفحة 380 | منيع عبد الحليم محمود