وهو وسيلة في اعزاز البلاد واعزاز الدين إذا ما تعرض المسلم للجهاد ، فلا يجوز التزهيد في المال على معنى عدم طلبه وعدم جمعه وانما يكون التزهيد فيه على معنى عدم جمعه وحبه الحب الموجب للادخار وكيف يزهد في المال مع أن اللّه وعد منفقه بالاجر العظيم ، وبالأمن والمسرة حيث قال :
فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
.
استمر السلف الصالح يفهمون هذه الآيات ويعملون بها ، فصانوا بلادهم وأنفسهم وأيدوا الوحدة الاسلامية والتضامن بين افراد الأمة وقويت الروابط بينهم ، فلم يحقد الفقراء على الأغنياء ولم ينظر الأغنياء إلى الفقراء نظر المدل الفخور .
ثم نسي ذلك وقست القلوب ، فظلم الناس في جمع المال ، وظلموا في ادخاره ، ولا سبيل الا بالرجوع إلى اللّه وكتابه ، ولا فلاح الا بالايمان والتقوى والانفاق في سبيل اللّه .