تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج المفسرين — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الإمام الشاطبى والإمام ابن تيمية وشذرات من كلام العز بن عبد السلام ، والإمام الغزالي والراغب الاصفهاني وبعض العلماء المحدثين مثل الشيخ محمد عبده والشيخ رشيد رضا . لقد كان الإمام القاسمي بوفرة اطلاعه ودقة فهمه وأمانته في النقل ينتقى أجود الأقوال فيما يختص بموضوع بحثه ثم ينقله في كتبه وعلى هذا النهج جرى في تفسيره ، فتفسيره أشبه ما يكون بحديقة غناء لا ترى فيها إلا زرعا ناضرا أو وردا عاطرا ولا تجد فيه ما يؤذى النفس ويثير الشعور ويمتاز هذا التفسير الجليل زيادة على التحري في النقل وحسن الاختيار والبعد عن الضعيف والموضوع بما يأتي : 1 - العناية بالمعاني اللغوية للمفردات وتوجيه الأعراف في سهولة ويسر دون تفريع أو تطويل . 2 - اعتماده في تفسير القرآن على القرآن ثم على السنة الصحيحة ثم على أقوال الصحابة وآراء السلف الصالح . 3 - اهتمامه بالآيات التي تحتاج إلى بحث واطالته النفس فيها وذلك أن في القرآن آيات بينه واضحة لا تحتاج إلى بحث لأنها واضحة من ناحية المعنى . وفي القرآن آيات واضحة ولكن بعض المفسرين قد حاول إثارة الجدل فيها أو أخطأ في فهمها أو فسرها باسرائيليات أو انحرفت بها الأهواء على أي وضع كانت ويشتد اهتمام مفسرنا بمثل هذه الآيات . . شارحا ومبينا ومحققا للحق وكاشفا لزيف الباطل . . وينقل في سبيل ذلك عن القدماء ما يؤيد فكرته ويتخذ من هذا التأييد كمصدر أول - القرآن نفسه فإنه يفسر بعضه بعضا ويتخذ كذلك الأحاديث الصحيحة الشريفة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كمصدر آخر ثم ينقل عن العلماء القدامى وعن العلماء المحدثين ما يؤيد وجهة نظره ، وهي في الأغلب الأعم وجهة نظر سليمة . 4 - اهتمامة بذكر وجوه القراءات مع الترجيح بينها يقول في تفسير قوله تعالى :