وسنن ابن ماجة احدى وعشرين يوما والموطأ في تسعة عشر يوما وطالع بنفسه لنفسه كتاب تقريب التهذيب لابن حجر مع تصحيح سهو القلم فيه وضبطه وتحشيته من نسخة مصححة جدا ثم قال : وهذه الكتب قرأتها اثر بعضها فأجهدت نفسي وبصرى حتى رمدت .
ولقد ذكرنا ذلك لنعرف بهمته العالية واطلاعه الواسع وعلمه الغزير ولشدة عنايته بالاصلاح واخلاصه في بث الدعوة ونشر الدين والحرص على التجديد .
اتهم بالدعوة إلى مذهب جديد في الدين سمى بالمذهب الجمالى وقبض عليه وحقق معه ولكنه رد التهمة وأثبت براءته فأخلى سبيله .
ولم تخل حياته من التنقل والارتحال فرحل إلى مصر وزار المدينة وعاد إلى دمشق فانقطع في منزله للتصنيف والقاء الدروس الخاصة والعامة في التفسير والأدب وعلوم الشريعة إلى أن وافاه الموت في شهر رجب من سنة اثنين وثلاثين وثلاثمائة وألف من الهجرة .
رحمه اللّه ونفع به .
تفسير القاسمي
إذا أحببت أن تقرأ تفسيرا كاملا للقرآن لا تجد فيه خرافة ولا أسطورة ولا شيئا من الإسرائيليات المذمومة التي حشيت بها التفاسير فعليك بكتاب الإمام القاسمي ( محاسن التأويل ) الذي فسر به القرآن الكريم تفسيرا يعتبر نموذجا إلى حد كبير . .
وقد تحدث القاسمي في مقدمة تفسيره فقال بعد أن أثنى على القرآن :
( وإني كنت حركت الهمة إلى تحصيل ما فيه من الفنون والاكتمال بإثمد مطالبه لتنوير العيون فاكببت على النظر فيه وشغفت بتدبير لآلئ عقوده ودراريه