الإمام سهل بن عبد اللّه التستري وتفسيره
من أعلام العلماء ، وأئمة التصوف ، الزاهد الورع ، والعابد المتقشف ، أبو محمد سهل بن عبد اللّه التستري ، ولد في تستر بالأهواز سنة ثلاث ومائتين من الهجرة وعاش في القرن الثالث الهجري ، ذلك القرن الذي حفل بالأئمة الكبار في كل فن من الفنون .
نشأ سهل فوجد امامه في جنح الليل خاله محمد بن سوار ، قائما يتبتل إلى اللّه ويضرع إليه ويناجيه ، يصلى في خشوع ؛ ويدعو في خضوع ، ويقضى الليل ساهرا في عبادة خاشعة آسرة ، جذبت سهلا إليه ، وربطته به ، وحببته فيه .
ومرت أيام فإذا بالخال يقول :
يا سهل : ألا تذكر اللّه الذي خلقك ؟
قال سهل : يا خال ، كيف أذكره ؟
فقال الخال : قل بقلبك عند تقلبك في ثيابك ثلاث مرات من غير أن تحرك به لسانك : « اللّه شاهدي ، اللّه معي ، اللّه ناظر إلى » يقول سهل : فقلت ذلك ثلاث ليال ثم أعلمته به ، فقال لي : قل في كل ليلة سبع مرات فقلت ذلك ثم أعلمته ، فقال : قل في كل ليلة : احدى عشرة مرة ، فقلت ذلك ، فوضع في قلبي له حلاوة ، فلما كان بعد سنة قال لي خالى :
احفظ ما علمتك ودم عليه إلى أن تدخل القبر فإنه ينفعك في الدنيا والآخرة .