وفاته
: وكانت وفاة الإمام النسفي رحمه اللّه عام واحد وسبعمائة من الهجرة ببلدة ايذج بين خوزستان وأصبهان .
رحمه اللّه ونفع بعلمه . .
تفسير النسفي
سماه الإمام النسفي ( مدارك التنزيل وحقائق التأويل ) ويعتبر هذا التفسير من التفاسير العلمية المحررة ، ليس بالطويل الممل ، ولا بالقصير المخل .
وقد تحدث الإمام النسفي عن السبب الذي دعاه إلى تأليف هذا التفسير فقال :
( سألني من تتعين أجابته كتابا وسطا في التأويلات ، جامعا لوجوه الاعراب والقراءات ، متضمنا لدقائق علمي البديع والإشارات ، حاليا بأقاويل أهل السنة والجماعة ، خاليا عن أباطيل أهل البدع والضلالة ، ليس بالطويل الممل ، ولا بالقصير المخل . . ثم ذكر أنه تردد في الإجابة . . ولكنه قطع هذا التردد ، وسار في تأليفه بجد ، حتى أتمه في مدة يسيرة .
والناظر في هذا التفسير يجد فيه فهما واعيا ، وخبرة دقيقة ، واطلاعا واسعا ، وحسن استفادة من هذا الاطلاع . .
وقد استفاد من تفسيري البيضاوي والكشاف أيما استفادة ، فأخذ من البيضاوي معناه الدقيق ، وفهمه الواعي ، وتوجيهه السديد ، وإيجازه المركز . . وأخذ من الزمخشري في كشافه خبرته الواسعة باللغة ، ومناقشته للآراء المتعددة ، واختيار ما يراه . . على أنه لم يقع فيما وقع فيه الزمخشري في كشافه من التعصب لمذهب الاعتزال ، وحمل الآيات في تعسف على تأييد أصوله وقواعده .