وقيل : الخطاب للأزواج الذين يمسكون المرأة في العصمة ليرثوا مالها من غير غبطة بها .
وقيل الخطاب للأولاد الذين يمنعون أمهاتهم من التزوج ليرثوهن دون الزوج .
ولا تعضلوهن : معطوف على أن ترثوا أو نهى ، والعضل المنع ، قال ابن عباس : هي أيضا في أولياء الزوج الذين يمنعون زوجته من التزوج بعد موته ، إلا أن قوله « ما آتيتموهنّ » على هذا معناه ما اتاها الرجل الذي مات .
وقال ابن عباس : هي في الأزواج الذين يمسكون المرأة ويسيئون عشرتها حتى تفتدى صداقها وهو ظاهر اللفظ في قوله « ما آتيتموهن » وبقوله « وعاشروهنّ بالمعروف » فإن الأظهر فيه ان يكون في الأزواج ، وقد يكون في غيرهم . . وقيل للأولياء . .
إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
: قيل الفاحشة هنا الزنا ، وقيل نشوز المرأة وبغضها في زوجها ، فإذا نشزت جاز له ان يأخذ ما آتاها من صداق أو غير ذلك من مالها ، وهذا جائز على مذهب مالك في الخلع إذا كان الضرر من المرأة ، والزنا أصعب على الزوج من النشوز فيجوز له أخذ الفدية . .
فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ
الآية . . . معناها ان كرهتم النساء لوجه فاصبروا فعسى ان يجعل اللّه الخير في وجه آخر . .
وهذا معنى قوله صلّى اللّه عليه وسلم : لا يترك مؤمن مؤمنة ، ان سخط منها خلقا رضى آخر . .
* * *