فإن لم نجد التفسير في أقوال الصحابة آخر ففيما اجمع عليه التابعون ثم تخيرنا فيما روى عنهم ثم لجأنا إلى الاجتهاد بالرأي في حدود المنهج المقبول .
وهذا المنهج الذي رسمه ابن تيمية للتفسير منهج سلفى لا مجال للطعن فيه .
ولكن ابن تيمية في تفسيره قد ابتعد في بعض الأحيان عن هذا المنهج وإليك نموذجا من تفسيره :
سئل رضى اللّه عنه عن قوله تعالى :
ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ
.
( سورة الأنعام الآية 2 ) وقوله تعالى :
وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ
.
وقوله تعالى :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
.
( سورة الرعد الآية 39 ) هل المحو الاثبات في اللوح المحفوظ والكتاب الذي جاء في الصحيح ( ان اللّه تعالى كتب كتابا فهو عنده على عرشه ) الحديث .
وقد جاء : « جف القلم » فما معنى ذلك في المحو والاثبات ؟
وهل شرع في الدعاء ان يقول : « اللّهم ان كنت كتبتني كذا فامحنى واكتبنى كذا فإنك قلت : « يمحو اللّه ما يشاء ويثبت » .
وهل صح ان عمر كان يدعو بمثل هذا ؟ وهل الصحيح عندكم ان العمر يزيد بصلة الرحم كما جاء في الحديث ؟ أفتونا مأجورين .