تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج المفسرين — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
معجبون لا يصدرون إلا عن رأيه ويتعصبون لكل ما يصدر عنه ، ووقف في وجهه أعداء في حياته وبعد موته ، كرهوه وكرهوا كل ما يصدر عنه ، وتوسط منصفون فأعطوه حقه ، وقرءوه في انصاف فريفوا مازاف ، واثبتوا ما يمكث في الأرض ، فكانوا مع الحق ، عنه يصدرون ، وعلى ضوئه يسيرون .

جهاده السياسي

: - ولقد سخر ابن تيمية نفسه وعلمه لخدمة المعركة الكبرى للمسلمين ضد عدوهم الخطير « التتار » لقد تقدم بنفسه لمفاوضة ملك التتار ، واستطاع ان يأخذ منه الأمان ، وهجم التتار مرة ثانية على الشام ففزع الناس ، فكان ممن ثبت النفوس وساعد على رياضة القلوب بمواعظه المؤثرة ، وكلماته الحكيمة ، ولقد شهد معركة مع التتار في رمضان تحقق فيها النصر للمسلمين .

نقد ابن تيمية

: - لقد انتقد بعض العلماء ابن تيمية لجرأته لرأيه ومهاجمة رأى خصمه ، ولقد كان في تحمسه في هذه المهاجمة يبتعد عن الحق أحيانا غير متأن ، أو مترو ، ولو تأنى ، أو تروى لتبين له الأمر على حقيقته . ويؤخذ عليه أنه يتعصب لفكرته في الصفات ، والاستواء على العرش ، وهي ليست على منهج السلف الذين يبتعدون عن الجدل في صفات اللّه ، مقتنعين بحق أنها من - المتشابه الذي نهينا عن البحث فيه ، وهذا الجدل في الصفات قد آثار عليه الكثير من كبار علماء الإسلام من المحدثين الذين يتبعون مذهب السلف ، ومن المتكلمين الذين يتبعون مذهب الخلف . ويؤخذ عليه اسهابه المسهب في توضيح رأيه واكثاره من الاستدلال والتكرار فيما يستدل عليه وانطلاقه مع فكرته في أسلوب عنيف جارف يستميل العامة ، ولا يستسيغه كثير من الخاصة .