الإمام ابن تيمية ومنهجه في التفسير
هو الإمام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية ، المولود بحران من بلاد الشام في عاشر ربيع الأول سنة 661 ، وقد أقام بها بضع سنين ثم انتقل منها إلى دمشق مع أبيه وأخويه سنة 667 تحت ضغط هجوم التتار .
نشأ في دمشق ، وترعرع بها ، ثم بلغ أشده حتى أصبح من المشهورين ، ونهل من شتى أنواع العلوم والمعارف الدينية في عصره ، ووصف ابن الوردي نشأته العلمية فقال :
انه بعد أن تعلم الخط والحساب ، وحفظ القرآن في المكتب ، أقبل على الفقه والعربية ، وبرع في النحو ، ثم أقبل على التفسير اقبالا كليا حتى سبق فيه ، وأحكم أصول الفقه .
ثم يقول ابن الوردي :
ونشأ في تصون تام ، وعفاف وتعبد ، واقتصاد في الملبس والمأكل ، ومارس المناظرة في صغره ، وكانت له دراية واسعة بالسنة وفنونها مما ساعده على الاستدلال على آرائه ومعارضة آراء الخصوم .
وبالجملة جمع إلى المنقول المعقول فكان من كبار العلماء .
تحدث المؤرخ كمال الدين بن الزملكانى عنه فقال :
كان إذا سئل عن فن من الفنون ظن الرائي والسامع أنه لا يعرف غير ذلك الفن ، وحكم أن أحدا لا يعرف مثله ، وكان الفقهاء من سائر الطوائف إذا جلسوا معه استفادوا في سائر مذاهبهم منه ما لم يكونوا يعرفونه من قبل .
ولقد كثر الثناء عليه قديما وحديثا كما كثر في حقه الانتقاد ، فاغرم به