تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج المفسرين — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ويؤلف المؤلفون أيضا في الخصائص تحت عنوان « الشمائل » . ومن اشهر الكتب في ذلك كتاب « الشمائل » للترمذي . وعنه يقول صاحب شذرات الذهب : ابن الزملكانى العلامة كمال الدين عبد الواحد بن خطيب زملكا أبو محمد عبد الكريم بن خلف الأنصاري السماكى الشافعي صاحب علم المعاني والبيان ، كان قوى المشاركة في فنون العلم خيرا متميزا ذكيا سريا ولى قضاء صرخد ، ودرس مدة ببعلبك ، وله نظم رائق ، وهو جد الكمال الزملكانى المشهور ، واسطة عقد البيت ، وتوفى عبد الواحد في المحرم بدمشق وكان له ولد يقال له أبو الحسن على ، إمام جليل ، وافر الحرمة ، حسن الشكل ، درس بالامينية وتوفى في ربيع الأول سنة تسعين وستمائة ، وقد نيف على الخمسين . وفيه يقول صاحب طبقات الشافعية : عبد الواجد بن عبد الكريم بن خلف : الشيخ كمال الدين أبو المكارم ، ابن خطيب زملكا . قال أبو شامة : كان عالما خيرا متميزا في علوم عدة ، ولى القضاء بصرخد ، ودرس ببعلبك . قلت : وهو جد الشيخ كمال الدين محمد بن علي بن عبد الواحد الزملكانى ، وكانت له معرفة تامة بالمعاني والبيان ، وله فيهما مصنف ، وله شعر حسن ، توفى في المحرم بدمشق سنة احدى وخمسين وستمائة . . ومع كثرة خوضه في التفسير وفي الفقه ، ومع كونه كان قاضيا معروفا فإن نزعة الأدباء إلى الشعر خصوصا من كانت عنده الوهبة ، قد غلبت عليه ، فكان يقول شعرا ، بل كان يبدأ كعادة الشعراء قصائده بغزل في غاية العذوبة ، وفي بعض قصيدة له يقول :
أطرفك أم هاروت يعقد لي سحرا * أريقك أم طالوت يعصر لي خمرا