والإمام الفقيه الفاضل أبو الحسن علي بن يوسف الجويني المعروف بشيخ الحجاز المتوفى سنة 463 ه .
والمحدث الفاضل أبو بكر يعقوب بن أحمد الصيرفي النيسابوري المتوفى سنة 466 ه .
ثانيا : الأخذ من الكتب والاطلاع على ما أثر عن العلماء . . .
وكان الإمام البغوي محدثا فاضلا سمع الكثير من الحفاظ ، وروى عنهم الصحاح والسنن والمسانيد والأجزاء من أجود الطرق وأوثقها وأوفاها وجالس علماء اللغة وحمل عنهم الكتب التي ألفت في غريب الحديث وبيان معانيه ، قال الحافظ الذهبي : الإمام العلامة القدوة الحافظ ، شيخ الإسلام ، محيى السنة ، صاحب التصانيف . . . وقال ابن نقطة : إمام حافظ ثقة صالح . .
وقال السبكي : وكان البغوي يلقب بمحيى السنة ، وبركن الدين ، ولم يدخل بغداد ولو دخلها لاتسعت ترجمته ، وقدره عال في الدين وفي التفسير وفي الحديث ، متسع الدائرة نقلا وتحقيقا . وكان الشيخ تقى الدين السبكي يقول :
قل ان رأيناه يختار شيئا إلا وإذا بحث عنه وجد أقوى من غيره ، هذا مع اختصار كلامه وهو يدل على نبل كبير ، وهو حرى بذلك ، فإنه جامع لعلوم القرآن والسنة والفقه وقد انتج هذا النشاط العلمي الكبير مؤلفات قيمه منها :
1 - مجموعة من الفتاوى ضمنها فتاوى شيخه أبو علي الحسين بن محمد المروزي .
2 - التهذيب في فقه الإمام الشافعي ، وهو تأليف محرر ، مهذب ، مجرد من الأدلة غالبا .
3 - شرح السنة .
4 - معالم التنزيل وهو التفسير المشهور .
وقد قدم لتفسيره مقدمة ، بينت منهجه ، وحددت خطته ، وأبانت عن
مناهج المفسرين — صفحة 132
مساهمون: منيع عبد الحليم محمود
ص١٣٢