تفسير الإمام البغوي
هو الإمام الحافظ الشهير محيى السنة أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي المحدث المفسر ، صاحب التصانيف وعالم أهل خراسان .
وصفه ابن الأهول فقال :
« هو صاحب الفنون الجامعة ، والمصنفات النافعة ، مع الزهد والورع والقناعة ومن مظاهر زهده ما قاله صاحب شذرات الذهب من أنه كان سيدا زاهدا قانعا يأكل الخبز وحده ، فليم في ذلك فصار يأكله بالزيت . .
ولد في بغشور ، والنسبة إليها بغوى على غير قياس ، وقيل : اسم المدينة « بغ » بليدة بين هراة ومرو والروذ من بلاد خراسان .
نشأ شافعي المذهب بحكم البيئة التي عاش فيها ، والعلماء الذين تلقى عنهم وكانت له آثار قيّمة في المذهب الشافعي ، حيث أنه ألف فيه كتابه ( التهذيب ) ونحى فيه منحى أهل الترجيح والاختبار والتصحيح ، لا يتعصب لمذهبه ، ولا يندد بغيره ، رائده الوصول إلى ما يراه أقرب إلى النصوص ، وأوفق لمبادئ الدين .
وكان داعيا إلى الاعتصام بالكتاب والسنة ، ناشرا لعلومهما ، موضحا لما يوجهان إليه ، فألف في ذلك التآليف النافعة التي أهلته لأن يكون بحق « محيى السنة » .
وكما هو دأب العلماء قام علمه على دعامتين هامتين :
أولا - الأخذ من العلماء ، وقد اشتهر من أساتذته : الإمام الحسين بن محمد المروزي القاضي ، فقيه خراسان ، وشيخ الشافعية في زمنه واحد مشاهير العلماء ، المتوفى سنة 462 ه .