تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج المفسرين — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

ابن العربي وتفسيره ( أحكام القرآن )

مؤلف هذا التفسير هو

: أحد الاعلام الكبار - ختام علماء الأندلس ، وآخر أئمتها وحفاظها القاضي أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن أحمد - المعافري الأندلسي الإشبيلي . ولد أبو بكر سنة 468 هجرية وتأدب ببلده وقرأ القراءات وسمع به من أبى عبد اللّه بن منظور ، وأبى محمد بن خزرج ثم انتقل ورحل إلى جملة من البلاد والأقطار فسمع العلم في بلاد الأندلس وبخاصة قرطبة التي زخرت بالعلماء أمثال أبى عبد اللّه بن عتاب وأبى مروان بن سراج وغيرهما وحصلت له عناية العبادية - أصحاب إشبيلية في ذلك الوقت - رئاسة ومكانة فلما انقضت دولتهم خرج إلى الحج مع ابنه القاضي أبى بكر سنة 485 ه وطوف في البلاد يأخذ عن علماء كل قطر ينزل فيه ، فلقى بمصر أبا الحسن الخلعي ، وأبا الحسن بن مشرف ، وأبا الحسن بن داود الفارسي وغيرهم ، وفي مكة سمع من أبى عبد اللّه الحسين بن علي الطبري وغيره ، وفي الشام لقى أبا حامد الغزالي والإمام أبا بكر الطرطوشى الذي تفقه به ، وأبا سعيد الزنجاني ، وأبا نصر المقدسي وغيرهم كثير ، وفي عاصمة العلم بغداد التي زارها عدة مرات سمع من أبى الحسن المبارك بن عبد الجبار الصيرفي ، ومن أبى بكر بن طرخان ، ومن النقيب الشريف أبى الفوارس طراد بن محمد الزينبي ، وأبى زكريا التبريزي وآخرين يضيق المقام عن سرد أسمائهم ، وما أحد منهم إلا وله شهرة في فنه وعلمه فعن هؤلاء وهؤلاء أخذ مجلة من الفنون حتى اتقن الفقه والأصول ، وقيد الحديث واتسع في الرواية ، واتقن مسائل الخلاف والكلام وتبحر في التفسير وبرع في الأدب والشعر . . .