قال : « يومئذ » منصوب بعدو ، أي منقطع في ذلك اليوم كل خلة بين المتخالين في غير ذات اللّه ، وتنقلب عداوة ومقتا إلا خلة المتصادقين في اللّه ، فإنها الخلة الباقية المزادة قوة إذا رأوا ثواب التحاب في اللّه تعالى - والتباغض في اللّه - وقيل « إلا المتقين » إلا المجتنبين اخلاء السوء .
وقيل : نزلت في أبي بن خلف وعقبة بن أبي معيط .
« يا عباد » حكاية لما ينادى به المتقون المتحابون في اللّه يومئذ « الذين آمنوا » منصوب المحل صفة لعبادي لأنه منادى مضاف ، أي الذين صدقوا « بآياتنا وكانوا مسلمين » مخلصين وجوههم لنا جاعلين أنفسهم سالمة لطاعتنا .
وقيل : إذا بعث اللّه الناس فزع كل أحد فينادى مناد يا عبادي فيرجوها الناس كلهم ثم يتبعها الذين آمنوا فييأس الناس منها غير المسلمين .
قرئ يا عباد « تحبرون » تسرون سرورا يظهر حباره ، أي أثره في وجوهكم كقوله تعالى :
« تعرف في وجوههم نضرة النعيم » .
وقال الزجاج : تكرمون اكراما يبالغ فيه ، والحبرة المبالغة فيما وصف بجميل » .
رحم اللّه الزمخشري ونفع الناس بعلمه .
مناهج المفسرين — صفحة 110
مساهمون: منيع عبد الحليم محمود
ص١١٠