مع أخذه بطلب العلم ، فاضطلع بها وما زال يترقّى حتى كان الشيخ يكل إليه الدرس العام عند انشغاله في المناسبات .
وعندما أنشىء معهد جمعية الفتح كان أحد مدرّسيه ، وأقرأ على الخصوص مادتي البلاغة والأحوال الشخصية إلى جانب المواد التي يكلف بها ، وبقي مستمرّا في التدريس بالمعهد حتى ألزمه المرض بيته .
كما كان أحد أعضاء مجلس إدارة الجمعية ، وشغل منصب نائب الرئيس مدة من الزمن .
تولّى إمامة جامع العمرية بالعمارة الجوانية ، وخطابة جامع المناخلية ، ثم خطابة جامع السباهية . وإلى جانب ذلك درّس الفقه الحنفي في جامع لالا باشا سنوات عديدة ، وكان له درس متنقل في البيوت ليلة الاثنين خصّصه لتجار سوق الحميدية وسوق الحرير والحريقة ، وبقي عليه عدة سنوات طويلة .
شغل عضوية مجلس إدارة جمعية المساعدة الخيرية بمحلة العمارة التي كان يترأّسها الشيخ عبد الغني الحمزاوي .
انتخب عضوا في الاتحاد القومي أيام الوحدة السورية المصرية ، كما كان عضوا في المجالس المحلية .
كان الشيخ رمزي رجل شهامة وزهد وإيثار ، وكان يستدين ليعطي . لزم شيخه الشيخ صالح وأحبّه وأخلص له ، وكان ساعده الأيمن في حلّه وترحاله ومستشاره الأول ، وكان معه في تأسيس معهدي الجمعية . كما كان رجل دأب ونشاط وهمة استطاع طيلة حياته التوفيق بين طلب العلم والتدريس والعمل التجاري . وإلى جانب ذلك فقد حاز على ثقة الناس والتجار منهم خاصة ، وإليه كان الكثير منهم يفزعون لحل خصوماتهم التجارية والعائلية ، هذا فضلا عن احتلاله مركز عميد الأسرة مع وجود أخيه الكبير الذي نشأ في كفالته .
مرض خمس سنوات قبل وفاته مرضا عضالا ألزمه البيت ، لكنه بقي على ذاكرته ووعيه حتى وفاته في بيته بالعدوي يوم الاثنين مساء 6 رجب 1411 ه الموافق 21 كانون الثاني 1991 م . وقد صلى عليه في الجامع الأموي الشيخ عبد الرزاق الحلبي ، ودفن في مقبرة الباب الصغير قرب مقامات آل البيت رضي اللّه عنهم بعدما أخرج في جنازة حافلة ، وتكلم في زمانه بالجامع الأموي الشيخ عبد الرزاق الحلبي والشيخ كريم راجح ، وأقيمت التعزية به في معهد الفتح ، وتكلم بالتعزية آخر يوم الشيخ مصطفى البغا والشيخ كريم راجح والشيخ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي والشيخ حسام الدين فرفور .
أولاده : عبد الفتاح وحسان وزياد .
اسكن
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 1817
مساهمون: يوسف المرعشلي
ص١٨١٧