نشاطه ، وفي بداية سنة 1962 م فاز بمباراة القضاة الشرعيين ، وعيّن قاضيا شرعيّا في بيروت .
وقام منذ أوائل سنة 1962 م حتى أواخر عام 1966 م بخطبة الجمعة في الجامع العمري الكبير في بيروت بصورة متقطعة ، وذلك في الفترات التي ينقطع فيها الخطيب الأصيل .
عرف عن الشيخ حسن تميم ميله الأدبي منذ أن كان طالبا في الكلية الشرعية ، ففي أواسط سنة 1948 م كان من عادة الجمعية الأدبيّة في الجامعة الأميركية أن تقيم مباراة أدبيّة بين طلاب المدارس الثانوية في لبنان ؛ وفي مباراة ذلك العام اشتركت الكلية الشرعية بالمباراة وانتدبته لتمثيلها ، ففاز بالمرتبة الأولى بين طلاب البكالوريا اللبنانية ؛ وقدّمت له الجمعية الأدبية تقديرا لتفوّقه وساما مذهّبا ، ومجموعة من الكتب الأدبيّة كهدية ، كما قدّم له سماحة الشيخ محمد توفيق خالد ساعته الذهبية التي رافقته طوال أربعين سنة ، وما زال فضيلته يحتفظ بها كأخلص تذكار من الإنسان الذي يكنّ له عواطف التقدير ، ويحمل له في نفسه آيات الاحترام والإقرار بالفضل .
وفي سنة 1956 م اشترك في تحرير جريدة « بيروت - المساء » متعاونا مع الأستاذ عبد اللّه المشنوق ، وكتب فيها العديد من المقالات الانتقادية والأدبية باسم مستعار ، كما شارك بتحرير جريدة « صوت العروبة » متعاونا مع الأستاذ عدنان الحكيم .
ويعدّ صاحب الفضيلة الشيخ حسن تميم من الأوائل في الأدب العربي إذ أشرف على إعادة طبع وتصحيح الكثير من المؤلفات الأدبية والدينية القديمة . . .
كما وأنه عكف على إخراج بعض كتب التراث الأدبي الأندلسي التي لم تزل مخطوطة .
توفي رحمه اللّه يوم 8 آذار عام 1985 م .
أبو الحسن الندوي - علي بن عبد الحي بن فخر الدين الهندي ( ت 1420 ه ) .
حسنين محمد مخلوف « * » ( 1890 - 1410 ه )
مفتي الديار المصرية .
من مواليد 6 مايو ( أيار ) بالقاهرة . تلقى دروسه في مختلف العلوم على كبار الشيوخ في الأزهر . حصل على الشهادة العالمية من الأزهر عام 1914 م .
عمل في التدريس بالأزهر ، ثم عيّن قاضيا بالمحاكم الشرعية ، ثم أصبح رئيسا لمحكمة الإسكندرية في أواخر عام 1941 م .
عيّن رئيسا للتفتيش بوزارة العدل فساهم في المشروعات الإصلاحية الهامة . . ومنها إصلاح قانون المحاكم الشرعية ، وقانون المجالس الحسبية ، ومحاكم الطوائف المحلية .
قام بتدريس الشريعة في قسم التخصّص بمدرسة القضاء الشرعي .
صدر مرسوم ملكي في أكتوبر ( تشرين الأول ) عام 1924 م ، بتعيينه نائبا للمحكمة العليا الشرعية ، ثم عيّن مفتيا للديار المصرية عام 1945 م .
بعد انتهاء مدة خدمته القانونية اتجه لخدمة المسلمين من خلال دروسه التي كان يلقيها في المساجد الكبيرة يوميّا ، ونشر العلم ، وإصدار الفتاوى التي تنشرها الصحف .
اختير عضوا في هيئة كبار علماء الأزهر 1948 م .
منح كسوة التشريف العلمية مرتين . . إحداهما حين كان رئيسا لمحكمة طنطا ، والأخرى حين كان مفتيا لمصر .
اختير عضوا لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ، وتولى رئاسة جمعية البحوث الإسلامية بالأزهر ، وتولى رئاسة جمعية النهوض بالدعوة الإسلامية ، وحصل على جائزة الملك فيصل العالمية .
توفي في 20 رمضان .
من مؤلفاته :
هامش
( * ) مجلة الخيرية ( الكويت ) شوال 1410 ه وله ترجمة طيبة مع مقابلة في جريدة « المسلمون » في عددها الأول ( 19 - 25 / 5 / 1405 ه ) ص : 19 - قبل وفاته ، الفيصل ع 71 ( جمادى الأولى 1403 ه ) ، « رجال وراء جهاد الرابطة » ص :
33 - 34 ، و « النور الأبهر في طبقات شيوخ الجامع الأزهر » ص : 32 - 33 .