وكان أول مؤلفاته كتاب : « العقيدة الصحيحة بموافقة الشريعة » الذي صدر في بيروت عن الدار العربية عام 1392 ه ، 80 ص .
أبو بكر مصطفى بن رحمون « * » ( 1340 - 1404 ه )
الشاعر ، المعلم ، اللغوي .
ولد بقرية ( ليّانة ) بدائرة ( سيد عقبة ) بالزاب الشرقي في الجزائر .
حفظ القرآن الكريم ، وتعلّم مبادئ اللغة العربية والفقه الإسلامي على الشيخ محمد الصغير المصمودي ، ثم تتلمذ على الشيخ ابن باديس ، في الجامع الأخضر .
عمل محرّرا صحفيّا في جريدة ( الوفاق ) التي تصدر في وهران عام 1940 م ، فكتب فيها المقالات السياسية والأدبية التي دافع فيها عن الجزائر المسلمة ، ثم تنقّل بين مدن بسكرة والعاصمة والأوراس ، ممتهنا التعليم ومنصرفا إلى التأليف وقول الشعر ، وعاد بعد الاستقلال إلى بسكرة التي بقي يعيش فيها حتى عام 1984 م ، حياة الزهد والفاقة الشديدة ، حتى ذهب به الأمر إلى افتراش الأرض والتحاف السماء دون أن يجد من يواسيه ويقدر مواهبه الشعرية والأدبية الفذة ودفاعه عن الإسلام واللغة العربية .
له : « ديوان » شعر نشرت معظم قصائده في مجلة ( الأزهر ) المصرية ، ومجلة ( الثريا ) التونسية ، ومجلة ( الأديب ) اللبنانية ، ثم نشر الديوان في الجزائر عن طريق المؤسسة الوطنية للنشر والتوزيع .
من أهم قصائده ( أغنية الوجدان ) التي قالها في مدح اللغة العربية وتحدّى بها عسف الاستعمار الفرنسي ومحاولاته لطمس اللغة العربية في الجزائر .
توفي يوم الثلاثاء في 4 شوّال بمدينة بكسرة .
بنان علي الطنطاوي « * * » ( 000 - 1401 ه )
هي ابنة بديع زمانه ، وفريد عصره ، العالم العلامة ، الشيخ علي الطنطاوي ، وزوجة الداعية الإسلامي عصام العطار .
استشهدت في مدينة آخن بألمانيا في السابع عشر من شهر آذار ( مارس ) بعد أكثر من سبعة عشر عاما من التشرد والغربة مع زوجها .
قتلت بخمس رصاصات : اثنتان في الرأس ، واثنتان في الصدر ، وواحدة تحت الإبط . وكانت وحدها في البيت عندما اقتحمه المجرمون وقتلوها فيه ، وكان زوجها هدفا للاغتيال كذلك ، لكنه كان أثناءها غائبا في أحد المصحات . . وسبق أن تعرّضت للاغتيال قبل ذلك مرات عدة مع زوجها . وقد صلّي عليها بمدينة آخن ، وشارك في تشييع الجنازة وفود من جميع الاتحادات الإسلامية في أوروبا .
قلت : وقد كان والدها الشيخ الجليل يحبها حبّا جما ، وقد رأيته يبكي عليها بكاء مرّا أليما في التلفزيون بعد اغتيالها أمام ملايين المشاهدين الذين كانوا يتابعون برنامجه المشوّق « نور وهداية » .
ولها كلمات ومقالات ورسائل ومواقف نادرة تنبىء عن بطولة وشجاعة عجيبة ، تذكّرنا بمواقف بطولات النساء المجاهدات في تاريخنا الإسلامي .
كتبت لزوجها عام 1381 ه : عندما رفضت في سبيل اللّه المناصب والوزارات ، أصبحت في نفسي أكبر من المناصب والوزارات ، ومن كل بهارج الدنيا . . فسر في طريقك الإسلامي الحر المستقل كما تحب ، فسأكون معك على الدوام . . . ولن يكون هناك من شيء أجلّ في عيني ، ولا أحب إلى قلبي ، ولا أثلج لصدري من أن أعيش معك أبسط حياة وأصعبها وأخطرها في أي مكان من الأمكنة ، أو وقت من الأوقات ، أو ظرف من الظروف . . . ما دام هذا كلّه في سبيل اللّه عز وجل ، ومن أجل مصلحة الإسلام والمسلمين .
هامش
( * ) الفيصل ع 133 ( رجب 1408 ه ) ص : 107 .
( * * ) مقتطفات من كتاب المترجم لها « المرأة المسلمة » المشار إليه ، وكتاب « عصام العطار : الزعامة المتميزة » / حسن التل ص :
13 - 18 .