الدقر ، والشيخ هاشم الخطيب ، في جامع العداس وجامع تنكز ، مع طلاب الجمعية الغراء ، ثم أخذ يشارك طلبة العلم في الجمعية خروجهم إلى القرى للدعوة والإرشاد والتعليم .
عيّن بعد ذلك إماما في مسجد القرماني ، وبقي فيه ما ينوف على ثلاثين سنة . ثم لما هدم المسجد بالتنظيم نقل إلى مسجد الكتاب ، فأمضى فيه بقية عمره ، بالإضافة إلى الإمامة في جامع سيدي هشام بالسوق الطويل ، وكالة عن الشيخ لطفي الفيومي . وكان له دكان مقابل هذا الجامع يتكسّب فيه ببيع الأقمشة .
لم ينقطع عن التردّد على العلماء الذين عاصرهم ، فحضر مجالس الشيخ أبي الخير الميداني ، والشيخ صالح العقاد ، والشيخ لطفي الفيومي ، وغيرهم .
كان الشيخ بشير متواضعا زاهدا ، يرضى بالقليل ، على جانب من الخلق والاستقامة .
توفي ليلة الاثنين 16 رمضان 1403 م ، وفق 26 حزيران 1983 ، بعد أن مرض من أول الشهر ، وصلى عليه بجامع سيدي عبد الرحمن الشيخ لطفي الفيومي ، ودفن بمقبرة الدحداح .
بشير حدّاد ( المقرئ ) - محمد بشير بن أحمد حدّاد الحلبي ( ت 1413 ه ) .
البغدادي ( الخطاط ) - محمد أمين بن مصطفى ( ت 1406 ه ) .
أبو بكر بن محمود جومي « * » ( 1341 - 1413 ه )
العالم ، الداعية .
ولد في نيجيريا ، وكان أبوه عالما من علماء الدين ، فدرس على يديه القرآن الكريم ومبادئ اللغة العربية والفقه ، ثم التحق بالتعليم ، حيث تخرج في كلية الشريعة عام 1947 م .
عمل بعد تخرّجه بالقضاء ، ثم التدريس ، وحاول السفر للقاهرة لمواصلة دراسته ، إلا أن سلطات الاستعمار حالت دون ذلك خوفا من التحاقه بالإخوان المسلمين ، وأرسلته مع آخرين إلى السودان .
وأدّى فريضة الحج عام 1955 م أثناء دراسته في السودان ، والتقى في الحج بالزعيم أحمدو بللو الذي جعله إماما لحجاج بلاده ، ولما عاد إلى نيجيريا ارتبط مع بللو ، وحجّ معه مرة أخرى عام 1957 م ، وقرّبه وجعله مترجما له ، ومنحه وساما ذهبيّا .
عين بعد استقلال نيجيريا مساعدا لرئيس القضاء في محكمة الاستئناف الشرعية العليا ، ثم أصبح رئيسا للقضاء بالإقليم الشمالي ، حتى صار عام 1976 م المفتي الأكبر للبلاد .
وكان الساعد الأيمن للزعيم الإسلامي النيجيري أحمدو بللو في الدعوة الإسلامية ومحاربة البدع والخرافات ، وشارك في إنشاء منظمة « جماعة نصر الإسلام » كما كان عضوا في كل من المجلس الأعلى العالمي لشؤون المساجد ، والمجمع الفقهي بمكة المكرمة ، ومجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة ، والمجلس الأعلى للجامعات الإسلامية ، ورابطة العالم الإسلامي ، ومجلس كبار العلماء في نيجيريا ، وجامعة أحمدو بللو ، وكان آخر مناصبه رئاسة مجلس التعليم التربوي في نيجيريا .
وحاز على جائزة الملك فيصل العالمية عام 1409 ه اعترافا بالخدمات التي أداها للإسلام في مجال الدعوة .
توفي يوم السبت 15 ربيع الأول بعد حياة حافلة بالجهاد والتضحيات من أجل خدمة الدعوة الإسلامية والدفاع عن قضايا الإسلام والمسلمين في العالم ، توفي في أحد مستشفيات لندن ، وكان قد دخلها قبل أسبوعين من وفاته بسبب الإصابة بسكتة دماغية .
له عدة مؤلفات في الدعوة وتبيين الحق .
- ترجم معاني القرآن الكريم إلى لغة الهوسا ( طبع في لبنان على نفقة الملك فيصل يرحمه اللّه ) .
- فسر القرآن الكريم في كتاب سمّاه « رد الأذهان إلى معاني القرآن » .
هامش
( * ) العالم الإسلامي ع 1276 ( 17 - 23 / 3 / 1413 ه ) ، الفيصل ع 120 ( جمادى الآخرة 1407 ه ) ، وع 191 ( جمادى الأولى 1413 ه ) .